السيد محمد باقر الخوانساري
4
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
426 العالم المحمود والعارم المنجود أبو بكر عاصم بن بهدلة الإشبيلي أو عبد المنكر المفرد الأسدي الكوفي المكنى والده المذكور بابى النجود « * » هو أحد القرّاء السّبعة المشهورين المعتقد اجماع الأمّة على حجّية قراءتهم ، وصحّة روايتهم ، وآرائهم . وهم : نافع بن عبد الرحمن المدني ، وعبد اللّه بن كثير المكّى ، وأبو عمرو بن علاء البصري ، وعبد اللّه بن عامر الشّامى ، وحمزة بن حبيب الكوفي ، وعلي بن حمزة النّحوى المشهور بالكسائى ، وعاصم بن أبي النّجود المذكور . وكان اتّفاق أهل هذه الصّناعة على كون هذا الرّجل أصوب كلّ أولئك المذكورين رأيا ، وأجملهم سعيا ورعيا ، وأحسنهم استنباطا لسياق القرآن ، وأكثرهم استيناسا بجواهر كلمات الرّحمن ، ولذا أوقعوا رسم جميع المصاحف المجيدة بالسّواد الّذى هو الأصل في الكتابة على قراءته ، وإن كانت رواية أحد من الرّاويين له المخصوصين بنقل القراءة عن حضرته ، وأمّا قراءة الباقين فيرسمونها بالحمرة ؛ ويشيرون إلى صاحبيها في حواشي الصّفحة . ثمّ انّ لهذا الرّجل الأمين ، مثل سائر سهمائه المذكورين ، راويين مشهورين لا تسند قراءته المشهورة إلّا إلى أحد هذين ، أحدهما أبو عمرو البزاز حفص بن سليمان بن المغيرة الكوفي الواقع على روايته الرّسم بالسّواد ، وثانيهما أبو بكر بن عيّاش المسمّى بشعبة ، الّذى رمزه في المصاحف المجيدة حرف الصّاد .
--> ( * ) له ترجمة في تأسيس الشيعة ، تهذيب ابن عساكر 7 : 219 ، تهذيب التهذيب ، 5 : 38 ، ريحانة الأدب 4 : 336 ، غاية النهاية 1 : 347 ، الفهرست 49 ، مجالس المؤمنين ميزان الاعتدال 2 : 187 وفيات الأعيان 2 : 127